أحمد بن الحسين البيهقي
153
السنن الكبرى
والنكال ليس في شئ من الماشية قطع الا فيما آواه المراح وبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال قال يا رسول الله فكيف ترى في الثمر المعلق قال هو ومثله معه والنكال وليس في شئ من الثمر المعلق قطع الا ما آواه الجرين فما اخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال قال فكيف ترى فيما يؤخذ في الطريق المئتاء أو القرية المسكونة قال عرفه سنة فان جاء باغيه فادفعه إليه والا فشأنك به فان جاء طالبه يوما من الدهر فأده إليه فما كان ( 1 ) في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة ففيه وفي الركاز الخمس قال يا رسول الله فكيف ترى في ضالة الغنم قال طعام مأكول لك أو لأخيك أو للذئب احبس على أخيك ضالته قال يا رسول الله فكيف ترى في ضالة الإبل فقال مالك ولها ومعها سقاؤها وحذاؤها ولا يخاف عليها الذئب تأكل الكلأ وترد الماء دعها حتى يأتي طالبها - من قال بالأول أجاب عن هذا بان هذا الخبر ورد فيما يوجد من أموال الجاهلية ظاهرا فوق الأرض في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة فيكون فيه وفي الركاز الخمس وليس ذلك من المعدن بسبيل وذكر الشافعي في رواية الزعفراني عنه اعتلالهم بالحديث الأول ثم قال هو عند أهل الحديث ضعيف وذكر اعتلالهم بحديث هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب هذا ثم قال إن كان حديث عمرو يكون حجة فالذي روى حجة عليه في غير حكم وإن كان حديث عمرو غير حجة فالحجة بغير حجة جهل ثم ذكر مخالفتهم الحديث في الغرامة وفي التمر الرطب إذا آواه الجرين وفي اللقطة ثم قال فخالف حديث عمرو الذي رواه في احكام غير واحدة فيه واحتج منه بشئ واحد إنما هو توهم في الحديث فإن كان حجة في شئ فليقل به فيما تركه فيه ( قال الشيخ ) قوله إنما هو توهم في الحديث إشارة إلى ما ذكرنا من أنه ليس بوارد في المعدن إنما هو في ما هو في معنى الركاز من أموال الجاهلية
--> ( 1 ) مص - وما كان -